العلامة الحلي
141
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعية طريقان : أظهرهما . أنه على قولين كالقولين فيما لو حل السلم والمسلم فيه منقطع : أحدهما : ينفسخ ، لفوات مقصود العقد . وأصحهما : لا ينفسخ ، كما لو أخر أداء الدين عن محله لا ينقطع . والثاني : القطع بالقول الثاني . وعلى القول بعدم الانفساخ ينظر إن صدر الاستئجار من المعضوب لنفسه ، فله الخيار ، لتفويت المقصود ، كما لو أفلس المشتري بالثمن ، فإن شاء أخر ليحج في السنة الأخرى ، وإن شاء فسخ ، واسترد الأجرة ، وارتفق بها إلى أن يستأجر غيره ( 1 ) . وإن كان الاستئجار لميت من ماله ، فقد قال بعضهم : لا خيار لمن استأجر في فسخ العقد ، لأن الأجرة معينة لتحصيل الحج ، فلا انتفاع باستردادها ( 2 ) . وقال آخرون : له الخيار ، لأن الورثة يقصدون باسترداد الأجرة صرفها إلى من هو أحرى بتحصيل المقصود ، ولأنهم إذا استردوها تمكنوا من إبدالها بغيرها ( 3 ) . وقال بعضهم : إن على الولي مراعاة النظر للميت ، فإن كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف إفلاس الأجير أو هربه فلم يفعل ، ضمن ( 4 ) . أما لو كان الميت قد أوصى بأن يحج عنه إنسان بمائة مثلا ، لم يجز الفسخ ، لأن الوصية مستحقة الصرف إلى المعين . ولو استأجر إنسان للميت من مال نفسه تطوعا عليه ، فهو كاستئجار المعضوب لنفسه ، فله الخيار .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 53 ، المجموع 7 : 126 ، الحاوي الكبير 4 : 268 - 269 . ( 2 ) الوجيز : 112 ، فتح العزيز 7 : 53 ، المجموع 7 : 126 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 53 ، المجموع 7 : 127 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 53 ، المجموع 7 : 127 .